الشيخ عبد النبي النمازي

49

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

وأتم هو ما كان فاته أو بقي عليه « 1 » . وهذه الرواية تدلّ على جواز تقديم الامام من يقتدي به المأمون عند عروض العلّة عليه . منها : ما رواه عليّ بن جعفر انّه سأل أخاه موسى بن جعفر - عليه السلام - عن الامام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحدا ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم الّا بامام فليقدم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها وقد تمّت صلاتهم « 2 » . وهذه الرواية تدلّ على أمرين : الاوّل : انّ للإمام عند حدوث الحدث تقديم من يأتمّ به المأمومون ويشير إليه قول السائل « فانصرف ولم يقدّم أحدا » ، حيث يدلّ على انّ للامام كان ذلك ولكنّه لم يفعل ، وعدم ردع الامام عما اعتقده السائل دليل على صحة اعتقاده ، سيّما إذا كان السائل مثل علي بن جعفر . الأمر الثاني : جواز اقتداء صلاة واحدة بامامين عند عروض الحدث على الامام ، ويدلّ على هذا الأمر قوله - عليه السلام - « فليتمّ بهم ما بقي منها » . منها : ما عن أمير المؤمنين - عليه السلام - ما كان من نإمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعف رعافا أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينصرف ، وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه ، لم ليتوضّأ وليتم ما سبقه من الصلاة ، وان كان جنبا فليغتسل ، فليصلّ الصلاة كلّها « 3 » . وهذه الرواية تدلّ على أمور : الاوّل : جواز استنابة الامام غيره عنده ظهور كونه جنبا . الثاني : جواز ذلك عند إحداثه اختيارا ، حيث يدلّ عليه قوله - عليه السلام - « أو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 438 ب 40 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 474 ب 72 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 474 ب 72 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .